السيارة المكشوفة في امتدادها الأزرق

السبت 15 آب 2026

السيارة المكشوفة في امتدادها الأزرق

 ".تقدم إكسانتريكا ديابلو مكشوفة بالكامل في "ذا كوايل

تكشف شركة إكسانتريكا (Eccentrica) عن سيارتها الجديدة V12 Roadster في فعالية «ذا كوايل» التي تقيمها The Peninsula ضمن أسبوع مونتيري للسيارات.

وتستند السيارة المكشوفة، التي تنتمي إلى فئة إعادة تصنيع السيارات الكلاسيكية وتحديثها (restomod)، إلى الجيل الأول من لامبورغيني ديابلو، وتأتي امتدادًا لمشروع الشركة الأصلي Eccentrica V12، وفق فكرة تبدو بسيطة في ظاهرها: أخذ واحدة من أكثر السيارات الخارقة إثارة للانتباه في تسعينيات القرن الماضي، إزالة سقفها، ثم إعادة بناء معظم مكوناتها الداخلية والهندسية.

وقد طُوّرت السيارة بالتعاون مع استوديو Borromeo De Silva في ميلانو، وتضم أكثر من 3500 مكوّن مصمم خصيصًا لإعادة تفسير ديابلو، من دون إزالة الصفات التي جعلت هذه السيارة أصلًا جريئة ومبالغًا فيها إلى حد كبير.

ولم تكتفِ إكسانتريكا بمجرد قطع السقف وترك الطقس في كاليفورنيا يتولى الباقي، بل أعادت هندسة الهيكل المحيط بالمقصورة المفتوحة. ويجمع جسم السيارة بين الفولاذ وألياف الكربون، كما جرى توسيع عرض السيارة وتعديل نسبها لمنحها وقفة أكثر ثباتًا على الطريق، من دون إخفاء هويتها الأصلية كديابلو.

كما أُجريت دراسة ديناميكية هوائية مخصصة لمعالجة تدفق الهواء حول قمرة القيادة المكشوفة، فيما عُوّض غياب السقف الثابت بتدعيمات هيكلية من ألياف الكربون. وأُعيد تصميم هندسة نظام التعليق، إلى جانب اعتماد نظام مخصص لممتصات صدمات شبه نشطة، لتحديث منصة تعود إلى حقبة سبقت الزمن الذي بدأت فيه البرمجيات تسأل السائق إن كان يرغب في تثبيت تحديث جديد.

تدعيمات من ألياف الكربون لتعويض إزالة السقف الثابت.

محرك V12 طبيعي التنفس يحافظ على التجربة الميكانيكية الخالصة

خلف المقصورة، يوجد محرك V12 سعة 5.7 ليترات، طبيعي التنفس، خضع لإعادة هندسة وإعادة معايرة بهدف تحسين الاستجابة لدواسة الوقود وإدارة الحرارة وتدفق الهواء.

ويولد المحرك 550 حصانًا عند 7000 دورة في الدقيقة، وعزمًا أقصى يبلغ 600 نيوتن متر عند 6500 دورة في الدقيقة، فيما تبلغ السرعة القصوى المعلنة 208 أميال في الساعة، أي نحو 335 كيلومترًا في الساعة.

وتُنقل القوة إلى العجلات عبر ناقل حركة يدوي من ست سرعات ببوابة ميكانيكية، فيما توفر السيارة ثلاثة أنماط للقيادة تتلاءم مع ظروف الطريق المختلفة.

ولا تزال السيارة تعتمد التوجيه الهيدروليكي، إلى جانب نظام مكابح حديث من Brembo؛ أي أنها تجمع بين بعض التقنيات المعاصرة وبين تجربة قيادة لا تتحول إلى مجرد تمرين على استخدام شاشة تعمل باللمس.

ويقود برنامج التطوير الهندسي ماوريتسيو ريجياني، الرئيس السابق لقسم التطوير التقني في لامبورغيني، والذي تشمل مسيرته سيارات Murciélago وGallardo وAventador وHuracán.

وفي تطوير الـRoadster، ركز فريقه بقدر كبير على الإحساس الذي يصل إلى السائق، وليس فقط على الأرقام والأداء المطلق، فأُدخلت تعديلات على نظام التعليق والتوجيه والمكابح والهيكل لجعل السيارة أكثر استجابة ومباشرة خلف عجلة القيادة.

ويعكس هذا النهج هوس إكسانتريكا بما تسميه «العاطفة التناظرية» (Analogue Emotion)؛ إذ لا تُعامل الأصوات والاهتزازات والإحساس الميكانيكي على أنها عيوب ينبغي التخلص منها، بل باعتبارها جزءًا أساسيًا من تجربة القيادة.

صحيح أن هناك سيارات أسرع في عام 2026، لكن من الصعب العثور على كثير منها يتطلب من السائق تحريك ذراع معدنية ميكانيكية بين التروس.

Eccentrica V12 Roadster تعيد صياغة لامبورغيني ديابلو كسيارة مكشوفة من فئة restomod.

إنتاج 19 سيارة رودستر فقط

في الداخل، تجمع السيارة بين جلد Connolly، وAlcantara، ومواد مؤكسدة، وألياف الكربون المكشوفة، في مزيج يوازن بين الطابع المستوحى من رياضة السيارات والتشطيبات الأكثر أناقة وتخصيصًا.

وسيُصمَّم كل نموذج بصورة منفردة بالتعاون مع مالكه، بما يشمل الألوان والتطعيمات والمواد والتفاصيل المختلفة في المقصورة والهيكل الخارجي.

وتعتزم إكسانتريكا إنتاج 19 سيارة V12 Roadster فقط، بحيث تحصل كل سيارة على مواصفات خاصة بها، بدلاً من التعامل مع التخصيص باعتباره مجرد قائمة طويلة من الخيارات الإضافية.

والنتيجة تقع في منطقة وسطى بين الحفاظ على السيارة الأصلية وإعادة ابتكارها بصورة جريئة.

فالتصميم الإسفيني المألوف يبقى ديابلو بلا أي التباس، لكن توسيع الهيكل، والمقصورة المفتوحة، وإعادة صياغة الأسطح، تدفع السيارة بعيدًا عن مفهوم الترميم التقليدي.

والأهم أن الـRoadster تذهب أبعد في تبني نوع من القيادة أصبح يُعرَّف بصورة متزايدة بما تستغني عنه: لا شاحن توربيني، ولا ناقل حركة أوتوماتيكي، والآن لا سقف أيضًا.

وبعد الكشف الرقمي عنها في وقت سابق من هذا الشهر، ظهرت V12 Roadster للمرة الأولى أمام الجمهور بصورة فعلية في فعالية The Quail في 14 أغسطس/آب.