سيارة علاقتها متينة مع السائق

الاثنين 31 آب 2026

سيارة علاقتها متينة مع السائق

 .عادت Spyker إلى فعالية «The Quail» خلال أسبوع مونتيري للسيارات

ظهرت سيارة Spyker خضراء معدنية بأبوابها الفراشية مرفوعة، فيما وقف فيكتور مولر، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، أمامها ليقدم سيارة C8 Preliator XXV، التي وصفها بأنها تجسيد للعلاقة المباشرة بين السائق والآلة.

وقال مولر خلال الكشف عن السيارة: «لا شيء يفصلك عن علبة التروس؛ هناك فقط يداك والميكانيكا وهي عبارة تلائم مقصورة تكشف بوضوح آلية تبديل السرعات، التي تظهر كأحد أبرز عناصرها بمجرد فتح الأبواب.

ظهر اسم «Preliator» للمرة الأولى قبل نحو عقد، عندما كشفت Spyker عن نموذج C8 بهذا الاسم عام 2016، ثم ظهرت نسخة Spyder عام 2017. لكن المشروع السابق لم يحقق أرقام الإنتاج التي كانت الشركة تطمح إليها. أما XXV فتعيد الاسم إلى الواجهة من خلال سيارة تقول Spyker إنها جديدة بالكامل، تقوم على هيكل فراغي من الألومنيوم طوّرته الشركة داخلياً، مع ألواح خارجية أعادت تشكيلها شركة Coventry Prototype Panels البريطانية. ولن يُنتج منها سوى 25 سيارة.

ناقل حركة يدوي في قلب المشهد

تضم السيارة محرك V8 سعة 4.0 لترات مزدوج الشاحن التوربيني مصدره Audi، بقوة 800 حصان وعزم دوران يبلغ 1000 نيوتن متر، ينقل القوة إلى العجلات الخلفية عبر ناقل حركة يدوي من ست سرعات من إنتاج Graziano Oerlikon.

وتقول Spyker إن السيارة تتسارع من صفر إلى 100 كلم/ساعة خلال 2.7 ثانية، فيما تتجاوز سرعتها القصوى 217 ميلاً في الساعة، أي نحو 349 كلم/ساعة.

لكن ما يميز المقصورة هو كشف آلية ناقل الحركة نفسها. ويقول مولر: «أنت من يقرر متى يبدّل السرعة، وتشعر بكل نقلة بيدك

يرتفع ذراع ناقل الحركة من إطار من الذهب الوردي، فيما تجمع لوحة القيادة بين الألومنيوم المصقول ومؤشرات قياس تناظرية. وتتحكم مفاتيح فعلية في وظائف المقصورة، بينما لا توجد شاشة تقليدية تقريباً؛ إذ يمثل نظام العرض على الزجاج الأمامي الشاشة الوحيدة في السيارة.

وتذهب Spyker في اهتمامها بالتفاصيل إلى حد لافت؛ إذ يستغرق خياطة كل عجلة قيادة نحو أربع ساعات، باستخدام إبرتين. وحتى رؤوس البراغي داخل المقصورة تُرص يدوياً بحيث تتجه جميعها في الاتجاه نفسه. وقد تبدو هذه العناية بالتفاصيل أقرب إلى الهوس، لكنها لطالما شكلت جزءاً أساسياً من جاذبية مقصورات Spyker.

الطيران يتحول إلى لغة تصميم

يمتد زعنفة من السقف باتجاه الجزء الخلفي من السيارة، مستعيدة شكلاً ظهر في سيارة Spyker C1 Aerocoque عام 1919، في إشارة مباشرة إلى تاريخ الشركة في صناعة الطائرات.

وتغذي مداخل NACA الهواء نحو المحرك، فيما تستلهم المصابيح الأمامية توقيعها الضوئي من اسم XXV، بينما تستعيد المصابيح الخلفية شكل حارق ما بعد الاحتراق في الطائرات النفاثة.

كما يظهر نمط «isogrid»، المستوحى من الهياكل المستخدمة في صناعة الطيران والفضاء، في شبكات السيارة ويعود أيضاً داخل المقصورة عبر تطريز المقاعد.

وتشكّل Coventry Prototype Panels الهيكل الخارجي من الألومنيوم، في خيار يميز XXV عن كثير من السيارات الخارقة المعاصرة التي تعتمد بصورة كبيرة على ألياف الكربون.

ويصف مولر الألومنيوم بأنه «معدن حي يمكن أن تشكله يد الحرفي الخبير».

وتقدر Spyker أن تصنيع كل سيارة يحتاج إلى نحو 2100 ساعة من العمل. وبمجرد الضغط على زر، تفتح الأبواب الفراشية وأجزاء الهيكل، كاشفة عن حجرة محرك مصممة بحيث تكون جزءاً من العرض البصري للسيارة.

25 سيارة لبداية عودة Spyker

تقول Spyker إن السيارات الخمس والعشرين ستُصنع كل واحدة منها وفق طلب خاص من مالكها.

ويحتوي لون Quail Green على رقائق من الذهب الوردي، مع استخدام اللون نفسه في التفاصيل الخارجية اللامعة. أما المقصورة فتكسوها جلود Tuscan Saddle ذات اللون البرتقالي ـ البني.

وتأتي السيارة في أعقاب انقطاع جديد وطويل للعلامة الهولندية؛ إذ استعاد مولر حقوق اسم Spyker وملكيتها الفكرية عام 2025، فيما يدعم المالك المشارك الجديد، فولوديمير نوسوف، المرحلة الجديدة من المشروع من خلال مجموعة W Group المتخصصة في التكنولوجيا المالية.

الخلاصة الصحافية: هذه ليست مجرد سيارة خارقة جديدة، بل محاولة من Spyker للعودة عبر فلسفة مختلفة عن الاتجاه السائد: أقل إلكترونيات، أكثر ميكانيكا، وحرفية تكاد تلامس الهوس، مع استعادة واضحة لإرث الطيران الهولندي.