أعادت شركة Audi إحياء سيارة أوتو يونيون لوكا. .(Auto Union Lucca)
أُنجزت عملية إعادة بناء هذه السيارة الفريدة خلال ربيع عام 2026 بواسطة قسم «أودي تراديشن» (Audi Tradition)، لتستعيد الشركة بذلك قطعة مفقودة من تاريخ هندسة سباقات الجائزة الكبرى في بداياتها. وكانت السيارة تُعرف في ثلاثينيات القرن الماضي باسم Rennlimousine أو «سيارة السباق السيدان»، لتنضم اليوم إلى مجموعة «السهام الفضية» التاريخية التابعة لأودي بعد أكثر من ثلاث سنوات من العمل الذي نفذه خبراء الترميم البريطانيون في شركة Crosthwaite & Gardiner.
وُلدت سيارة «أوتو يونيون لوكا» الأصلية خلال شتاء عامي 1934 و1935، في خضم المنافسة المحتدمة بين شركة Auto Union ومنافستها Daimler-Benz على تسجيل أرقام قياسية جديدة في السرعة.
واستند تصميم السيارة إلى خبرات مكتسبة من مركبات سابقة خُصصت لمحاولات تحطيم الأرقام القياسية، قبل أن تخضع لسلسلة من الاختبارات داخل نفق الرياح في معهد أبحاث الطيران في برلين-أدلرشوف، حيث جرى اختبار نماذج بمقصورة مفتوحة وأخرى مغلقة بهدف تقليل مقاومة الهواء إلى الحد الأدنى.
ولا يزال الشكل النهائي للسيارة يلفت الأنظار حتى اليوم؛ إذ يمتد هيكلها الفضي الطويل فوق الشاسيه بانسيابية واضحة، مع عجلات سلكية مغطاة بالكامل، وأقواس عجلات على شكل قطرة ماء، وزعنفة خلفية مدببة، بالإضافة إلى فتحتين دائريتين لسحب الهواء خلف قمرة القيادة. كما ترتفع أنابيب العادم على جانبي السيارة ضمن مجموعات متناسقة تمنحها مظهراً هندسياً يكاد يكون معمارياً. ويبدو أن كل سطح وخط فيها صُمم لخدمة تدفق الهواء والتبريد والتحكم بالضغط.

كانت المحاولة الأولى لتسجيل الرقم القياسي مقررة على طريق سريع قرب بلدة غيون في Hungary، حيث كانت مرسيدس قد سجلت رقماً قياسياً في أواخر عام 1934. لكن سوء الأحوال الجوية دفع الفريق إلى البحث عن موقع بديل، فانتقل أولاً نحو ميلانو ثم أبعد جنوباً بعدما غطى الثلج الطريق المقرر.
وفي النهاية عُثر على مقطع طريق مناسب بين بلدتي بيسكيا وألتوباتشيو بالقرب من لوكا. وتميز الطريق باستقامته لمسافة تقارب خمسة كيلومترات، وعرضه الذي بلغ نحو ثمانية أمتار، إضافة إلى سطحه المستوي وتماسكه الجيد.
وفي 14 فبراير (شباط) 1935 بدأ الفريق تجارب الأداء، حيث أجرى تعديلات على شبكة المبرد وأغطية العجلات وبعض العناصر الانسيابية. وفي صباح اليوم التالي عاد السائق الأسطوري Hans Stuck إلى المسار، بينما تولى مراقبو التوقيت الرسميون تسجيل النتائج بواسطة خلايا ضوئية كهربائية.
جاء الإنجاز الحاسم بعد إغلاق معظم فتحة المبرد الأمامية، مع الإبقاء على فتحة صغيرة فقط للتبريد. وحقق هانس شتوك، عبر متوسط سرعتين متتاليتين، رقماً قياسياً في فئة «C» الدولية بلغ 320.267 كيلومتراً في الساعة عند الانطلاق الطائر.
وخلال إحدى مراحل رحلة العودة، سجلت الأجهزة سرعة قصوى بلغت 326.975 كيلومتراً في الساعة، ما منح السيارة لقب أسرع سيارة سباق على الطرقات في العالم آنذاك.
لكن بالنسبة إلى أودي، لا تكمن أهمية السيارة في الرقم القياسي وحده، بل في كونها شاهداً على التطور السريع الذي شهدته هندسة السيارات في ثلاثينيات القرن العشرين، حين كانت الديناميكا الهوائية وتطوير المحركات وتصنيع الهياكل والصورة العامة للعلامة التجارية تتقدم معاً بوتيرة متسارعة. وربما تكمن جمالية «رينليموزين» الحقيقية في أن كل خط فيها لم يُرسم للزينة، بل لأداء وظيفة محددة.

HONOR Magic7 Pro تجربة الإنتاجية، والتواصل، والإبداع لرواد الأعمال العصريين
أقِم في وطنٍ ينعم باقتصادٍ مزدهر وبين شعبٍ طموح
مجتمع ساحلي راقٍ ومتكامل