كين يلتقط الكرة الذهبية

الثلاثاء 27 تشرين أول 2026

كين يلتقط الكرة الذهبية

 .أكمل هاري كين رحلته الطويلة نحو أرفع جائزة فردية في كرة القدم، بعدما توج مهاجم بايرن ميونيخ ومنتخب إنجلترا بجائزة الكرة الذهبية

وأصبح كين أول لاعب إنجليزي يفوز ​بالجائزة المرموقة منذ 25 عاما، بعد تتويج مايكل أوين بها في عام 2001.
وقال كين بعد صعوده إلى المنصة "أكاد أعجز عن الكلام. وجودي هنا ‌في لندن جعل هذه اللحظة أكثر خصوصية. كان ذلك فألا حسنا بالنسبة لي الليلة. شكرا لكل من صوت لي. أستطيع أن أتخيل أن الاختيار لم يكن سهلا هذا العام.
"
هناك لاعبون من طراز عالمي في القاعة الليلة. أهنئ جميع الفائزين والمرشحين، وما تحقق الليلة يبرز حقا ما يمكن أن تصنعه العزيمة والعمل الجاد".
وفازت لاعبة الوسط الإسبانية أليكسيا بوتياس بجائزة الكرة الذهبية للسيدات للمرة الثالثة.

وأتاح انتقال كين إلى ​بايرن في عام 2023 للفريق إحراز ألقاب طالما استعصت عليه. وفي موسم 2025-2026، جمع بين هذا النجاح وأرقام تهديفية جعلته المرشح الأبرز للفوز بالكرة الذهبية.
وقدم ​قائد إنجلترا أكثر مواسمه تهديفا على الإطلاق، إذ سجل 61 هدفا في 51 مباراة مع بايرن في جميع المسابقات، بينما حقق العملاق ⁠الألماني ثنائية الدوري والكأس المحليين.
وبحلول نهاية الموسم، كان كين قد رسخ نفسه كأبرز هدافي أوروبا.
وامتد تأثيره إلى ما هو أبعد من كرة القدم على مستوى الأندية.
وسجل ستة أهداف ​خلال البطولة وقاد إنجلترا إلى الدور قبل النهائي، جامعا بين الفاعلية التهديفية والقيادة والهدوء، وهي السمات التي ميزت مسيرته الدولية.
وتمثل هذه الجائزة تتويجا لمسيرة استثنائية. فقليل من اللاعبين خاضوا ​مسارا مهنيا يشبه مسيرة كين، وقد وجه الشكر في كلمته المؤثرة إلى جميع المدربين الذين أشرفوا على تدريبه خلال مسيرته، بالإضافة إلى توتنهام هوتسبير وزوجته كيت.
وبعدما واجه صعوبات في فرض نفسه ضمن تشكيلة توتنهام في بداياته، وتنقل بين عدة أندية على سبيل الإعارة، تطور ليصبح أحد أكثر المهاجمين تكاملا في جيله، وقادرا على تسجيل مختلف أنواع الأهداف إلى جانب القيام بدور صانع اللعب.
وقال كين "الأمر يتعلق ​بالرحلة. كل شيء ممكن، اعمل بجد حتى عندما لا يراك أحد.
"
ولكل فتى أو فتاة يسعيان لتحقيق أحلامهما، أقول إن كل شيء ممكن. لم أكن ذلك الطفل الذي وصل ​مباشرة إلى القمة. كان علي أن أمر بلحظات صعبة. وكان علي أن أجد طريقي لأصبح أفضل نسخة من نفسي اليوم".
*
ثبات المستوى
غالبا ما كافأت الكرة الذهبية لاعبين بني نجاحهم على المهارة والاستعراض، ‌لكن فوز كين ⁠يعد إشادة بالثبات والذكاء والإنتاجية على أعلى المستويات.
أسبوعا بعد أسبوع كان يقدم الأداء المطلوب. ومباراة بعد أخرى كان يحسم المواجهات. ولم يمر بفترات هبوط مطولة، ونادرا ما غاب تأثيره في المباريات.
وكان من شبه المستحيل تجاهل أرقامه.
وأنهى كين الموسم برصيد 73 هدفا مع النادي والمنتخب، وهو رقم نادرا ما يُشاهد في العصر الحديث. والأهم من ذلك أن هذه الأهداف جاءت في لحظات حاسمة، وأسهمت في تتويج بايرن بالألقاب وقادت إنجلترا إلى مراحل متقدمة في أكبر بطولة في اللعبة.
وكان التنافس على الجائزة هذا العام شديدا. فقد حطم كيليان ​مبابي أرقاما قياسية تهديفية في كأس العالم، ​وألهم الأمين جمال إسبانيا للفوز بلقب العالم. ⁠لكن المصوتين اختاروا في نهاية المطاف كين، الذي حافظ على تألقه طوال الموسم.
وجاء مبابي في المركز الثاني، تلاه الأمين جمال ثم رودري وليونيل ميسي.
وفي سن 33، نال كين أخيرا أرفع جائزة فردية في عالم كرة القدم، مضيفا الكرة الذهبية إلى إرث يضعه بالفعل ​بين أعظم المهاجمين في تاريخ اللعبة، بصفته الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا وصاحب الرقم القياسي لأكبرعدد من الأهداف للاعب إنجليزي ​في نهائيات كأس العالم.

وتسلمت ⁠بوتياس جائزة السيدات بعد قيادتها برشلونة إلى تحقيق الثلاثية في موسم 2025-2026، قبل انتقالها إلى نادي لندن سيتي ليونيسز المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز للسيدات في يوليو تموز بعد 14 عاما مع الفريق القطالوني.
وفاز الثنائي الإسباني الأمين جمال وفيكي لوبيز، لاعبا برشلونة، بجائزتي أفضل لاعب شاب وأفضل لاعبة شابة، إذ أحرز جمال الجائزة للمرة الثالثة، بينما احتفظت لوبيز بجائزة السيدات ⁠للعام الثاني تواليا.
واختير ​لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا أفضل مدرب للرجال، فيما نال بيرا روميو مدرب برشلونة جائزة أفضل ​مدرب للسيدات.
وذهبت جائزة أفضل حارس مرمى للرجال إلى أوناي سيمون حارس إسبانيا وأتليتيك بيلباو، وفازت كاتا كول حارسة إسبانيا وبرشلونة بجائزة السيدات.
وفاز باريس سان جيرمان بجائزة أفضل ناد للرجال، وحصد برشلونة جائزة أفضل ناد للسيدات. ​ونال هاري كين جائزة أفضل مهاجم للرجال، في حين اختيرت تشارلين كورال أفضل مهاجمة.
وتسلم بوكايو ساكا جناح أرسنال ومنتخب إنجلترا جائزة سقراط تقديرا لعمله الإنساني.

المصدر: رويترز