المغرب وفرنسا الى المواجهة

الأحد 05 تموز 2026

المغرب وفرنسا الى المواجهة

يلتقي المغرب مع فرنسا في دور الثمانية في التاسع من يوليو تموز.

سجل عز الدين أوناحي هدفين رائعين ليقود المغرب إلى الفوز 3-صفر على كندا، إحدى الدول الثلاث المستضيفة لكأس العالم إلى جانب الولايات المتحدة والمكسيك، ليتأهل "أسود الأطلس" إلى دور الثمانية ويواصلوا مسيرتهم نحو معادلة إنجازهم التاريخي في نسخة 2022 عندما بلغوا الدور قبل النهائي.

وبعد مرور خمس دقائق من بداية الشوط الثاني، أطلق أوناحي تسديدة أرضية من على حدود منطقة الجزاء سكنت الشباك، مستفيدا من ركلة حرة نفذها أشرف حكيمي من الجهة اليمنى.

وفي الدقيقة 82، شق براهيم دياز طريقه داخل منطقة الجزاء متجاوزا أكثر من مدافع، قبل أن يمرر الكرة إلى أوناحي في منتصف المنطقة، ليودعها ‌الأخير الشباك بتسديدة رائعة مسجلا هدفه الشخصي الثاني.

وقال أوناحي عقب المباراة "لا، شعوري هو شعور بالفخر. كانت مباراة اليوم صعبة للغاية. رأينا المنافس يلعب مباراة عمره اليوم لكي يسبب لنا المشاكل. لكن الحمد لله، في الشوط الأول لم نكن في أفضل حالاتنا ولم نكن حاضرين بنسبة 100 في المئة.

"أما في الشوط الثاني، فقد رأينا جميع اللاعبين يقدمون كل ما لديهم. نحن نعلم أن الشعب كله، الشعب بأكمله، يقف خلفنا. كما نود أن نشكر جلالة الملك على كل ما وفره لنا؛ فجميع رسائله تصل الينا. والحمد لله، نشعر بالفخر عندما ننهي المباراة بهذه الطريقة ونرى شعبنا كله يحتفل في أنحاء المغرب. وإن شاء الله سنمضي إلى أبعد نقطة ممكنة في هذه البطولة".

وأكمل سفيان رحيمي ثلاثية المغرب في الوقت المحتسب بدل الضائع، فيما لعب الحارس ياسين بونو دورا بارزا في هذا الانتصار بفضل سلسلة من التصديات الحاسمة.

ولم يفسد فرحة المغرب بهذا الفوز سوى الإصابة التي تعرض لها إسماعيل صيباري، ما اضطره إلى ⁠مغادرة الملعب مبكرا خلال الشوط الأول.

وأنهى المغرب، الذي بلغ الدور قبل النهائي قبل أربع سنوات في قطر، المغامرة المميزة لمنتخب كندا، الذي كان يخوض ثالث مشاركة فقط له في نهائيات كأس العالم.

وبصرف النظر عن خسارته أمام المغرب، حقق المنتخب الكندي عدة إنجازات تاريخية في هذه النسخة، أبرزها حصد أول نقطة في تاريخه بكأس العالم وتحقيق أول فوز له في البطولة.

إعلان . مرر للمتابعة

وإذا كانت كندا إحدى قصص النجاح الملهمة في هذه النسخة، فإن المغرب دخل المنافسات بطموحات أكبر بكثير.

ففي كأس العالم في قطر 2022، أصبح "أسود الأطلس" أول منتخب أفريقي يبلغ الدور قبل النهائي لكأس العالم، بعدما أطاح بإسبانيا والبرتغال في طريقه إلى احتلال المركز الرابع.

ولم يكتف المنتخب المغربي بذلك الإنجاز التاريخي، بل أكد بعد أربع سنوات أن ما حققه في قطر لم يكن مجرد استثناء، بعدما تعادل مع البرازيل ليتصدر مجموعته، ثم أقصى هولندا، أحد كبار منتخبات أوروبا، في دور 32.

وبفضل الانضباط التكتيكي واللياقة البدنية العالية والمهارات الفنية التي يتمتع بها لاعبوه، واصل المغرب تقدمه بثقة فريق يؤمن بقدرته على تحقيق إنجاز جديد في البطولة.

وعن ذلك قال أوناحي "كما قلت لك من قبل، نحن نعرف إلى أين نريد أن نصل ونعرف ما الذي نفعله. اليوم حاول المنافس أن يسبب لنا المشاكل، لكن الحمد لله في الشوط الثاني وجدنا الحلول وأنهينا المباراة بنتيجة 3-صفر. كما أود أن أشكر جميع اللاعبين الذين يدخلون من على مقاعد البدلاء.

"وكما قلت للاعبين في غرفة الملابس، نحن 26 لاعبا؛ هناك من يبدأ المباراة، وهناك من يدخل أثناءها وينجز المهمة المطلوبة منه. لكن الحمد لله، أنا سعيد جدا وفخور بأن ‌أكون جزءا ⁠من هذا الجيل".

* بونو يتألق ويحبط كندا

بدأت كندا المباراة بقوة أمام جماهيرها وضغطت مبكرا على الدفاع المغربي. وفي الدقيقة السادسة، تصدى بونو لتسديدة خطيرة من جوناثان ديفيد، قبل أن ينقذ مرماه مجددا بقدمه أمام محاولة تاني أولواسيي بعد أربع دقائق.

ولم يدخل المغرب أجواء اللقاء بسهولة، إذ واجه صعوبات في بناء الهجمات والاحتفاظ بالكرة، كما تلقى ضربة مبكرة بخروج صيباري، الذي سجل ثلاثة أهداف في البطولة، مصابا في الدقيقة 22، ليشارك رحيمي بديلا له.

واقتصرت المحاولات المغربية في الشوط الأول على تسديدة بعيدة المدى من رحيمي، لينتهي النصف الأول بالتعادل السلبي وسط صراع بدني قوي شهد إشهار ست بطاقات صفراء.

وعن ذلك قال محمد وهبي مدرب المغرب "إنها مباراة في كأس العالم، ومثل هذه المباريات تكون دائما صعبة لأن المنتخبات تلعب من أجل البقاء. لقد استجبنا بشكل جيد للغاية في الشوط الثاني، خصوصا في الكرات المرتدة ⁠والمواجهات الفردية".

وأضاف "يجب أن أعترف بأن كندا قدمت أداء مثيرا للإعجاب، إذ خاضت مباراة على مستوى عال للغاية. لم يكن ذلك مفاجئا بالنسبة لنا، لكننا نجحنا في الشوط الثاني في استغلال المساحات التي تركوها، وكان ذلك هو مفتاح الفوز".

وتغير أداء المغرب بعد الاستراحة، وأثمر التحسن السريع عن هدف التقدم في الدقيقة 50، عندما أطلق أوناحي تسديدة قوية على يمين الحارس الكندي بعد تنفيذ مميز لركلة حرة، مانحا فريقه أفضلية ثمينة عقب شوط أول صعب.

وحاولت كندا العودة إلى المباراة، لكن الدفاع المغربي صمد أمام الضغط، فيما واصل بونو تألقه بين الخشبات ⁠الثلاث.

وفي الدقيقة 79، أنقذ بونو مرماه من فرصة خطيرة عبر تصديه لمحاولة تاجون بيوكانن، بعدما مرت ركلة حرة نفذها ديفيد فوق العارضة بقليل.

وعاقب المغرب منافسه بهدف ثان في الدقيقة 82، عندما مرر دياز كرة حاسمة إلى أوناحي، الذي سجل هدفه الثاني في المباراة ووضع "أسود الأطلس" على أعتاب التأهل.

وفي الوقت بدل الضائع، أبعد بونو بقبضته كرة كندية خطيرة، ليحرم أصحاب الأرض من تقليص الفارق، قبل أن يختتم رحيمي الثلاثية في الدقيقة الثامنة من الوقت المحتسب بدل الضائع بعد تمريرة أخرى من ⁠دياز، مؤكدا تفوق المغرب وحاسما التأهل إلى دور الثمانية بثلاثية دون رد.

من جانبه، هنأ رئيس الوزراء الكندي مارك كارني المنتخب عبر منصة إكس على مسيرته التاريخية في البطولة، فيما أشاد المدرب جيسي مارش بلاعبيه وبالطريقة التي لعبوا بها أمام المغرب.

وقال مارش "علينا أن نوجد في مثل هذه المواقف مرارا وتكرارا، ثم نتعلم كيفية تحقيق النجاح فيها، وبعد ذلك نبني على تلك التجارب".

وأضاف "أنا فخور جدا بلاعبينا. لقد قدموا كل ما لديهم في هذه المباراة. إنهم يشعرون بالألم الآن، لكنهم بذلوا أقصى ما يستطيعون".

المصدر: رويترز