نعمتي الكويتية في مبادرة سبّاقة

الثلاثاء 31 آذار 2026

نعمتي الكويتية في مبادرة سبّاقة

  .ينشغل محمد المزيني، مؤسس مبادرة (نعمتي) الكويتية، بمعركة من نوع مختلف

ينشغل بإنقاذ الطعام من الهدر وإيصاله إلى موائد المحتاجين، ويطمح في تعميم التجربة لإطعام الجائعين في أماكن أخرى من العالم.

يقول المزيني لرويترز إن العالم ​لا يحتاج إلى إنتاج المزيد من الطعام لسد رمق الجائعين بقدر ما يحتاج إلى تطبيق مفهوم "حفظ النعمة" لتقليص الهدر ‌وإعادة توزيع فائض الطعام وإيصاله إلى من يستحق.

يقضي المزيني وقته في الإشراف على قرابة 45 موظفا، وإدارة مخازن للطعام ومركبات وثلاجات، إلى جانب التنسيق مع شركاء من بنوك وشركات اتصالات وفنادق وشركات تغذية ووكلاء توزيع، وحتى شركات الطيران سعيا للحصول على فائض الطعام من الجهات التي لا تحتاجه وإيصاله للمحتاجين، بدلا من التخلص منه.

 مبادرة (نعمتي) هي ​مشروع كويتي تأسس في 2020 وبدأ العمل فعليا في فبراير شباط 2021 ويهدف إلى "حفظ النعمة وإيقاف الهدر وإطعام الطعام وحماية البيئة" ​في إطار رؤية أوسع تشمل تقليل النفايات الغذائية وتخفيف الأعباء المالية والبيئية عن الدولة، إلى جانب مساعدة المحتاجين.

 فائض الرحلات الجوية

تعد الشراكة التي تم توقيعها في 2022 مع الشركة الكويتية لخدمات الطيران (كاسكو) وهي شركة حكومية تزود الطائرات التي تحط في مطار الكويت ​بوجبات الطعام، أحد أهم مشاريع المبادرة قبل أن تتوقف مؤقتا بعد إغلاق مطار الكويت بسبب الحرب في الشرق الأوسط، حيث وفرت نحو 100 ألف ​وجبة شهريا كانت في طريقها لمكبات النفايات.

يقول المزيني إن العرف العالمي في عالم الطيران يقضي بأن كل الطعام الفائض من المسافرين يتم تفريغه والتخلص منه ولا يعاد للطائرة مرة أخرى حتي لو كان سليما مئة بالمئة، مشيرا إلى أن هذه المبادرة أعانت الكثير من العمال البسطاء المغتربين الذين يعملون بالكويت.

 ويشير إلى أن هذه التجربة تم ​نقلها إلى دول خليجية أخرى منها السعودية وسلطنة عمان، معتبرا أن تعميمها على كل شركات الطيران في العالم من شأنه أن يوفر عشرات ​الملايين من الوجبات شهريا وتوجيهها لإطعام المحتاجين.

ويعتبر المزيني أن سياسات التسويق المتبعة في قطاع الغذاء هي أحد أهم أسباب الهدر والجوع في العالم، مشيرا إلي أن كثيرا ‌من الشركات تلزم وكلاءها بحصص محددة من المنتجات شهريا حتى لو تجاوزت احتياجات السوق. كما أن شركات المخبوزات والفاكهة تركز على مفهوم "الطازج أو الفريش وتتخلص من أطعمة صالحة للاستهلاك، هذا بخلاف إعدام معلبات قبل انتهاء صلاحيتها بأشهر أو أسابيع".

واتفقت المبادرة مع عدد من شركات المخبوزات الشهيرة في الكويت لإعادة تدوير هذه الأطعمة قبل التخلص منها، كما اتفقت مع الاتحاد الكويتي للمزارعين للاستفادة من الخضراوات والفاكهة التي ما زالت صالحة للاستهلاك، ومع شركة تمور لتوزيع التمور ​المتقادمة.

المصدر: رويترز