جوسلين بيل بورنيل واكتشافها النجوم النابضة

من قبل : جوانا رعدالجمعة 21 أيلول 2018

جوسلين بيل بورنيل واكتشافها النجوم النابضة

 عندما اكتشفت السيدة جوسلين بيل بورنيل النجم النابض الأول قبل ٥١ عامًا، كشفت النقاب عن أداة جديدة لحلّ العديد من ألغاز الكون.

تُعتَبَر النجوم النابضة- النجوم النيوترونية التي تدور حول نفسها بسرعة عالية مُصَدّرَةً موجات راديوية واشعاعات عبر الكون- سكاكين الجيش السويسري الفيزيائية في عصرنا هذا. ومن خلالها، يمكن للعلماء اختبار بعض من أهم النظريات الأساسية في الفيزياء، اكتشاف موجات الجاذبية والتنقّل في المحيط الكوني.

اكتشاف بورنيل وفوزها بجائزة استثنائية


ولولا عمل السيدة جوسلين بيل بورنيل، التي اكتشفت النجوم النابضة في عام ١٩٦٧ بينما كانت لا تزال طالبةً في جامعة كامبردج، لما أصبحت هذه المنارات النجمية البعيدة أدواتٍ سماويةً قويةً.

والآن، بعد ٥١ عامًا من رصدها واكتشافها، حصلت بورنيل على جائزةSpecial Breakthrough Prize الاستثنائية -التي بلغت قيمتها ثلاثة ملايين دولار- في الفيزياء الأساسية.

عن بورنيل ولجنة الجائزة


لا تستشهد لجنة الجائزة باكتشاف بورنيل للاشارات الراديوية من النجوم النيوترونية ذات الكثافة العالية والدوران السريع فقط، بل بقيادتها العلمية الملهمة أيضًا.

أمضت بورنيل حياتها المهنية في العمل على رفع دور النساء والأقليات في العلوم. وهي تتبرّع بمبلغ بالثلاثة ملايين دولار لمؤسّسة خيرية في المملكة المتحدة تتمثّل مهمّتها في دعم طلاب الدراسات العليا في الفيزياء من المجموعات الممثّلة تمثيلًا ناقصًا.

تعليق السيد يوري ميلنر


وعن نيلها جائزةSpecial Breakthrough Prize، قال مؤسّس الجائزة السيد يوري ميلنر إن البروفسورة جوسلين بيل بورنيل تستحقّ هذا التقدير وإنها من خلال فضولها المميّز، ملاحظاتها الدؤوبة وتحليلها الدقيق، أظهرت بعض الأمور الأكثر اثارةً للاهتمام والأكثر غموضًا في الكون.

عن النجوم النابضة 


واليوم، وبفضل جهود بورنيل، أصبحت النجوم النابضة من بين أكثر الأدوات فائدةً في صندوق أدوات عالم الفلك. وتحافظ هذه النجوم الميتة الدوارة، التي تتشكّل عند انهيار النجوم الضخمة وموتها، على الوقت الدقيق بطريقة هائلة ما يجعلها أدواتٍ قيّمةً لقياس التأثيرات الدقيقة للفيزياء الفلكية المتطرّفة.

وفضلًا عن ذلك، عندما تدور، تنطلق النجوم النابضة من الموجات الراديوية ويستطيع علماء الفلك تسجيل وتتبّع النبضات عندما تندفع تلك الاشعاعات فوق الأرض.

يمكن للانحرافات الصغيرة في وصول تلك النبضات أن تكشف عن موجات جاذبية تنتجها المجرات المتصادمة أو يمكن أن تُستَخدَم لاختبار نظريات آينشتاين الأساسية في النسبية.

كما تمّ استخدام النجوم النابضة لقياس وزن النظام الشمسي وتحديد مركز كتلته وهي علامات مقترحة للملاحة بين النجوم على المدى الطويل.