هل يجتاح الذّكاء الاصطناعي إدارتنا للأموال؟

من قبل : ليتيسيا الحدادالسبت 17 آذار 2018

هل يجتاح الذّكاء الاصطناعي إدارتنا للأموال؟

 تثير موجة تطوّر الذّكاء الاصطناعي بعضاً من الخوف لدى نسبة كبيرة من النّاس الذين يخشَون أن تستبدل الآلة الإنسان بذكائها وحرفيّتها.

لكنّ معظمهم يغضّون النّظر عن الإفادة الكبيرة التي تستطيع تكنولوجيا الذّكاء الاصطناعي أن تأتي بها لجميع الزّوايا من حياتنا.

هل يستلم الرّجل الآليّ المخطّطات الماليّة؟


لا شكّ في أنّ الأعمال التي تتطلّب الرياضيّات والمنطق، مثل الاستشارة الماليّة، تنجزها الكمبيوترات بشكلٍ أفضل من الإنسان. فالشّركات والمؤسّسات تلجأ أخيراً بشكلٍ كبير إلى الخوارزميّات المعقّدة والأوتوماتيكيّة لحلّ المسائل. ولكن، هل يسلّم أصحاب الأعمال رجلاً آليًّا مخطّطهم الماليّ الكامل، والقرارات الماليّة الدّقيقة والمهمّة في أعمالهم؟ هذا مستبعد.

قدرة الذّكاء الاصطناعيّ على إنجاز المسائل المعقّدة


ومن جهةٍ أخرى، تتألّف المسائل المعقدّة من المخطّطات الماليّة من عدّة قراراتٍ صغيرة وبسيطة، ما يجعل إنجازها ممكناً على الآلات والكمبيوترات، خصوصاً في ما يتعلّق بمقارنة المعلومات وتحليلها. فلم لا يستفيد الإنسان من قدرة الرّجل الآليّ وذكائه الاصطناعيّ على حمل المسائل المعقّدة، ويتعاون معه من أجل أخذ القرارات المهمّة في ماليّات عمله؟

 شركاتٌ اعتمدت الذّكاء الاصطناعيّ في الاستشارة الماليّة


ومثلاً، شركة Pefin  الماليّة المتمركزة في الولايات المتّحدة الأميركيّة هي من أولى الشّركات التي استقدمت الذّكاء الاصطناعيّ إلى خدماتها الماليّة. ومن جهةٍ أخرى، أطلقت شركة Wealth Wizards  البريطانيّة أداة ذكاء اصطناعيّ اسمها Turo، تؤمّن الاستشارة الماليّة للشّركات. وغيرها كثيراً من الشّركات تتّخذ حاليّاً المنعطف نفسه في المجال الماليّ.

فهل يمكن أن يتعاون الإنسان مع الآلة في هذا المجال؟


يجدر الذّكر أنّ الشّركات المذكورة التي اعتمدت الاستشارة الآليّة الماليّة لم تلغِ دور الإنسان، بل حافظت على عمله التحليليّ لأنّه لا يُستبدل بالنّسبة لها. ولكن من خلال التعاون بين الآلة والإنسان، استطاعت أن تجعل تحليلاتها واستشاراتها أكثر دقّةً وعملها أكثر إنتاجيّة. وفي النّهاية، كما يقول مدير التقنيّة في Pegasystems، دون شويرمان: "أفضل لاعب شطرنج في العالم ليس إنساناً، ولا كمبيوتر، إنّما هو إنسانٌ وكمبيوتر يلعبان سويّةً."