يجب على زرّ "لايك" أن يموت

من قبل : ليتيسيا الحدادالسبت 10 شباط 2018

يجب على زرّ

 يلخّص زرّ "لايك" كلّ ما هو سيّء في وسائل التواصل الاجتماعي، من فيسبوك إلى أنستغرام وأخواتهما. فهل تتخيّلون عالماً من دونه؟

فزرّ لايك بات مرتبطاً كلّ الارتباط بقلّة الاهتمام، بطريقة إظهار الموافقة من دون التفكير ولا الموافقة الفعليّة. وفي عددٍ كبيرٍ من الحالات، هو يغطّي على قلّة انتباهنا. زرّ لايك يساعد الأخبار الخاطئة على الانتشار، ويقلّل من أهمّية الأحاديث المفيدة، هو يشجّع التفاهة والسّطحيّة، ويزيد من أضرار مواقع التواصل الاجتماعي النّفسية على المستخدمين.

زرّ لايك يعزّز إدماننا على مواقع التواصل

وإذا اعتبرنا أنّ الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي هو مرض عصرنا، من الصّعب أن نفكّر بميزة تزيد هذا الإدمان أكثر من زرّ لايك. فاليوم، بتنا نضغطه باستمرار وتكرار مثل جرذان الاختبار، ومن خلاله نحاول أن نعوّض عن حاجتنا للاهتمام، عبر انتظار عدد "اللايكس" الذي ستحصل عليه صورتنا ومن سيقدّرنا عبر ضغطه.

هو جعلنا أقلّ اهتماماً وأكثر كسلاً

فسهولة ضغط الزرّ توفّر علينا عناء التكلّم مع النّاس وإنشاء المحادثات من أجل معرفة جديدهم والاطمئنان عليهم، فتشعرنا أنّنا أتممنا واجباتنا تجاه الشّخص. فأين أهمّية التواصل الفعليّ مع الأصدقاء والعائلة؟ وهل يكفي أن نضغط لايك لهم؟

ضغط "لايك" يؤثّر على الصحّة النفسيّة

بحسب آخر الدّراسات، يؤثّر زرّ لايك سلباً على صحّة المستخدمين النّفسية، وفيسبوك تعترف بذلك. ووجدت إحدى الدّراسات أنّ ضغط الزرّ مرتبطٌ بتردّي الصحّتين العقليّة والنفسيّة، كما أنّه يقلّل من الرّضى بالحياة. ولهذا السّبب، لجأت فيسبوك إلى تعديل صفحة الاستقبال عام 2018 من أجل تسليط الضّوء على المنشورات التي حصلت على أكبر عدد من التعليقات، وليس على تلك التي أخذت أكبر إعجاب من خلال اللايكس. ولكن هل هذا كافٍ؟