هكذا تفكّر تكنولوجيا الذّكاء الاصطناعي

من قبل : ليتيسيا الحدادالخميس 25 كانون ثاني 2018

هكذا تفكّر تكنولوجيا الذّكاء الاصطناعي

 لدى النّاس الكثير من الأسئلة حول كيفيّة عمل الذّكاء الاصطناعي تحديداً: كيف للآلة أن تفكّر وتفهم مثل الإنسان؟ هل ابتكارها صعب؟

أجوبة هذه الأسئلة وغيرها لدى أنظمة الذّكاء الاصطناعي مثل نظام واتسن الخاص من IBM، وهدفه زيادة الذّكاء البشري. ويتميّز هذا النّظام بتكنولوجيّته التي تخوّله أن يفكّر ويتعلّم. إذاً، كيف يفعل ذلك بالتّحديد؟

من الإنسان إلى التكنولوجيا

قبل أن نفهم كيف تتعامل الآلة مع المعلومات، علينا أن نفهم كيف يعمل الدّماغ البشري: فالنّاس يمرّون بأربعة مراحل قبل أخذ أيّ قرار: يراقبون ما من حولهم، يحلّلونه، يقيّمون الاحتمالات، ويقرّرون. ومن خلال أخذ القرارات الخاطئة، يتعلّم الإنسان ليأخذ الطّرق الأفضل في حياته. وهذا ما يفعله واتسن أيضاً، فهو صُمّم ليستخدم هذه الخطوات من أجل التعلّم والفهم والتحليل والتفاعل مع العالم.

واتسن في مجال الأعمال

يستطيع النّظام أن يفهم كلّ ما يتعلّق بالأعمال وكأنّه درس جميع الاختصاصات المتعلّقة بهذا المجال في الجامعة. وبفضل تقنيّة الذّكاء الاصطناعي، المختلفة عن أنواع البرمجة التقليدية، يتمكّن واتسن من التحليل والتفكير مثل النّاس، ولذا يمكن لهم أن يتكلّموا معهم بلغتهم من دون الحاجة إلى استخدام لغة الكمبيوتر. ومع الخبرة، تزيد معلومات واتسن ويتحسّن أداؤه.

واتسن يساعد في حلّ المشاكل العالميّة

ومن قدرات واتسن أيضاً أن يحوّل المعلومات العاديّة إلى موادّ قابلة للتحليل، فيستخدم الأصوات والمقالات والفيديوهات والرّسائل أيضاً في تحاليله، وهي كلّها محجوبة عن أنظمة البرمجة التقليديّة التي نستخدمها لإجراء التحاليل. ولهذا السّبب، يساهم واتسن في إيجاد الحلول لمشاكل عالميّة مثل الجوع والتغيّر المناخي وحتّى الأمراض مثل السّرطان.

اللمسة البشرية

ويعمل على تمرين واتسن فريقٌ من النّاس المتخصّصين، ما يزيد من خبرته وفهمه للأمور من منظارهم. ولكنّه لن يتمكّن أبداً أن يستبدل الإنسان، بحسب الشّركة، إنّما هو سيكون بمثابة مساعدٍ مفيدٍ له بفضل ذكائه، كونه بحاجة إلى الإنسان كي يتصرّف.