زِنيت: السبّاقة دومًا

الأربعاء 08 تموز 2015

زِنيت: السبّاقة دومًا

الاحتفال بالذكرى الخمسين بعد المئة!

 

يعدّ العام 2015 عامًا مهمًا بالنسبة إلى زِنيت، ذلك أنّ الماركة ذات شعار النجم الهادي تحتفل فيه بالذكرى الخمسين بعد المئة على تأسيسها. إنّه حدث مهمّ ومناسبة مثالية لإلقاء نظرة شاملة على تاريخها، والتغييرات الجذرية التي أدخلتها، والإنجازات التي رافقتها. كما أنّها فرصة لنتذكّر أنّ أيًا من هذا ما كان ليتحقّق لولا الموهبة والمهارات التي يتمتّع بها المبدعون الفعليّون لساعاتها – الحرفيّون الذين يمارسون كلّ تخصّص يمكن تصوّره – ولولا روح الإقدام والمغامرة التي تعتزّ بها الدار منذ بداياتها. روح تستند إلى قيمها المؤسِّسة الثلاثة المتمثّلة في الأصالة والجرأة والمتعة، والمتناغمة مع العصر أكثر من أيّ وقت مضى. 

 

زِنيت: السبّاقة دومًا

في العام 1865، في لو لوكل، تلك القرية الصغيرة في جبال نوشاتيل في سويسرا، أسّس جورج فافر جاكو،وهو شابّ لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، مصنعه الخاص لصناعة الساعات. وكان هدفه صناعة ساعات كاملة،  في زمن كانت أجزاء الحركة في الساعة تُصنَع فيه على يد حرفيين متشتتين ومنعزلين. وقد ابتكر رجل الأعمال الصاعد مفهومًا أساسيًا من خلال ضمّ كافة المهارات الموجودة في المنطقة تحت سقف واحد، ما خوّله الجمع بين السبك وتشكيل المعادن والختم وصناعة العلب والأقراص في مكان واحد. وبالتوازي مع ذلك، أنشأ جورج فافر جاكو نظام العناصر  القابلة للتبديل بين الحركات المختلفة. هذه كانت ولادة واحدة من أوائل دور صناعة الساعات في التاريخ بالمعنى الحديث للكلمة. دار سيبذل المبتكر الذي يعمل بلا ملل أو كلل، أقصى جهده لتطويرها على مستوى العالم.           

 

عالم بكامله يستحق الاكتشاف...   

شهد النصف الثاني من القرن التاسع عشر تقدّماً ملحوظاً في مجال المواصلات، فصار السفر أقل شقاءً وأسرع بقليل. ومنذ سبعينيات القرن التاسع عشر، بدأ جورج فافر جاكو بالسفر سيرًا على الأقدام، وكذلك بالقطار والسيارة والقارب، لزيارة أقطار الأرض الأربعة، وتحديداً السوق الروسية، لغرض يبيع ساعاته. واعتبارًا من عام 1900، أوكل إلى ابن اخيه وزوج ابنته جايمس فافر مهمّة القيام بجولات على الأسواق – في أوروبا، والصين، ومنشوريا، واليابان، وأميركا الشمالية والجنوبية، والفلبين، وجزر الهند الشرقية الهولندية والبريطانية – بغية تقييم ربحيّتها، بالإضافة إلى إمكانية تطوّرها. وقد أسّست زِنيت بالتالي واحدة من أولى شبكات التوزيع في عالم صناعة الساعات، لتساهم العقود التجارية المبرمة تاليًا، لا سيما مع شركات سكك الحديد والطيران، في تعزيز انتشار الماركة حول العالم.  

 

الصديقة في الماضي والحاضر

لعبت زِنيت، على مدى السنوات المئة والخمسين الماضية، دور الشريكة الوفية في تحدّيات لا تعدّ ولا تُحصى، إلى جانب الساعين لتوسيع الحدود البشرية على الدوام. سواء أفي بدايات الطيران في مطلع القرن العشرين، مع لويس بليريو، أو عبر تنظيم إيقاع أسفار موهانداس كرمشاند غاندي وصلواته، أو إلى جانب فليكس بومغارتنر أثناء قفزه من كبسولة ستراتوسفيرية، أو من خلال الإبحار على متن مركب شراعي ضخم مع فريق السباق Spindrift، وتقديم أجمل العروض على المسرح مع فرقة موسيقى الروك الأفضل على الإطلاق The Rolling Stones، وخوض السباقات على بعض أكثر الحلبات شهرة في أوروبا، في سيّارات كلاسيكية: لطالما كان التفاعل مع الشجعان متجذّراً في جوهر دار صناعة الساعات هذه.            

 

روح المغامرة الغالبة

المغامرون الحقيقيون روّاد بطبيعتهم ويتسلّحون بجرأة شديدة. وفي هذا السياق، تتماشى روح دار زنيت المغامرة وابتكاراتها التي لطالما انبثقت من هذا السلوك مع المغامرات التي رافقتها. سواء أعلى البرّ، أو في الجو أو البحر، لطالما شاركت دار زنيت في التقدم التكنولوجي والتحديات التي خاضها أبطال عصرها خلال القرن العشرين. في هذا السياق، نذكر من بين روّاد الجوّ مارسيل جورج بريديجونك دي مولينيه، الذي كان أوّل طيّار يحلّق من باريس إلى وارسو. أمّا على البرّ، فقد تمّ اختيار دار زنيت على التوالي، اعتبارًا من العام 1910، لتكون المورّد الرسمي للجيش الأمريكي ولمكتب البريد السويسري، بالإضافة إلى عدد من شركات السكك الحديدية. وفي البحر، سرعان ما اكتسبت زِنيت شهرة بفضل الساعات التي تستخدم على السطح والكرونومترات البحرية. كما شكّلت مجموعة ساعات Defyالمقاومة للماء حتى عمق 600 متر، انطلاقة بارزة للدار في عالم استكشاف أعماق المياه.

 

 

الكرونومترية: السعي إلى الكمال

سرعان ما التحقت زِنيت بالسباق إلى الدقة العالية، فباتت هذه الخاصيّة هدفًا في الجودة لا يحيد عنه المصنّع، ولعلّه أرقى وأسمى من أي سباق أو مسابقة. بين 1903 و1968 (وهي سنة تنظيم آخر مسابقة كرونومترية في العصر)، حصدت زنيت سلسلة من الجوائز الراقية عن امتياز معايراتها، وسجّلت ما يفوق 300 براءة اختراع، وابتكرت معايرات مميّزة توزّعت على أكثر من 600 إصدار مختلف. وكان من بينها معايرة 5011-O، التي حقّقت رقمًا قياسيًا في الدقة المتناهية عن فئة ساعات الجيب المزوّدة بزنبرك توازن (1967)؛ ومعايرة 135 الشهيرة، التي نالت 235 جائزة كرونومترية اعتبارًا من العام 1949؛ ومعايرة El Primeroالمميزة؛ والتي كانت أول كرونوغراف متكامل في العالم؛ وElite(1994)، وهي حركة أوتوماتيكية فائقة الرقة، وأوّل معايرة من إنتاج الدار تستعين بتكنولوجيا التصميم على الكمبيوتر. كما تجدر الإشارة إلى أنّ حركة Elite، التي استخدمت مذّاك لتشغيل عدد من الموديلات المختلفة، انتُخبت الحركة الأفضل للعام 1994.              

 

الساعات الفاخرة من منظور زِنيت

واظبت دار زنيت على إظهار خبرة استثنائية في مجال تطوير الموديلات المميّزة وإنتاجها، ومن الأمثلة البارزة على ذلك مؤخرًا ساعة Academy Christophe Colomb Hurricaneالمزوّدة بآلية جيروسكوبية ذاتية التنظيم سمّيت GravityControl. وتعمل هذه الأخيرة على الإبقاء على أداة الضبط في وضعية أفقية دائمة، كيفما مالت الساعة، وذلك بغية تحقيق أفضل دقة ممكنة. أمّا الحركة – وهي حركة El Primero– فمزوّدة كذلك بنظام fusée-chainلتعويض التفاوت في قوة البرميل أثناء انحلاله. تتألف هذه الحركة، وهي حصيلة خمس سنوات من الأبحاث، من 939 جزءًا، 354 منها تشكّل المعايرة نفسها، و173 تدخل في تكوين نظام التحكّم في الجاذبية، أمّا نظام fusée-chainفيضمّ 575 جزءًا: وتتيح ساعة Academy Christophe Colomb Hurricaneلدار زِنيت توفير حلّ نهائي للمشاكل الناجمة عن تأثير الجاذبية على عمل الساعات، فضلًا عن ترسيخ نفسها كعنصر رئيسي في مجال الساعات الفاخرة العصرية.   

 

ثورة كبيرة في عالم صغير

في 10 يناير 1969، نظّمت دار زِنيت حفل الإطلاق العالمي لمعايرة El Primeroالأوتوماتيكية التي ابتكرتها. وكانت هذه الحركة الأولى من نوعها في العالم مجهّزة بكرونوغراف مدمج - بدلاً من وحدة قياسية إضافية – مزوّد بعجلة عمودية ويمتاز بتردد عالٍ يبلغ 36,000 ذبذبة في الساعة، ما يضمن دقةً تصل حتّى عشر الثانية. الجدير بالذكر أنّ معايرة El Primeroسرعان ما تحوّلت إلى أسطورة، واليوم، بعد حوالى 40 سنةً على إطلاقها، تبقى متفوّقة والأولى بلا منازع في مجال الدقة. ومع أنّ ساعات زنيت ما زالت تجهّز بهذه المعايرة، ومنها موديل El Primero Chronomaster 1969المصمّم خصيصًا بمناسبة الذكرى السنوية للموديل،إلّا أنّها ظلّت تتطوّر على مر السنين، وتمّ تعزيزها بعدد من التعقيدات والآليّات الطليعية التي khgjتقديرات كثيرة. وها هي نسخها المتعددة، والتي تعتبر انجازاتٍ بارزةً في تاريخ قياس الوقت، موحَّدةً ضمن مجموعة كاملة تحمل اسمها.  

 

الأناقة وفنّ صناعة الساعات  

لطالما كانت دار زِنيت منسجمة مع العصر. منذ بداية القرن العشرين، بدأت تتعاون مع فنّانين من أسلوب الفنّ الجديد، ومنذ العام 1925، مع مناصري أسلوب آرت ديكو. وقد طالت هذه الشراكات موديلات ساعاتها، فضلًا عن إعلاناتها وصورها. كما عبّرت دار زنيت عن حبّها للنساء من خلال الساعات، إلى درجة إنتاج موديلات أكثر للنساء منها للرجال في مرحلة معيّنة من تاريخها. وقد كانت تلك الساعات الأنثوية تتمتّع كذلك بالجرأة والأصالة: من ساعات الجيب المصنّعة في العقود الأولى، مرورًا بالساعاتالمرصّعة بجواهر، المتدلية بسلاسل، إلى ساعات اليد الحديثة المعقدة، تتغنّى التصاميم النسائية التي تبتدعها زنيت بالأنوثة، كما أنّها أشبه بقصة حبّ أبدي تؤمّن استمراريتها "إعلانات الحبّ" الجديدة التي تتّخذ شكل ساعات كلاسيكية تختصرها مجموعة Star33 مم على نحو رائع.   

 

نظرة على السنوات المئة والخمسون المقبلة!

مع أنّ 150 عامًا تمثّل من دون أدنى شكّ شريحة تاريخية بارزة جديرة بالاحتفال، إلّا أنّ لا مكان للحنين إلى الماضي في دار زِنيت التي تواصل كتابة التاريخ. وفي هذا السياق، تنعكس الجرأة وروح المغامرة والإقدام، اللتين تعتزّ بهما الماركة ذات شعار النجم الهادي، من خلال السيطرة على أراضٍ جديدة، وكتابة فصول أخرى، وخوض صراعات مستجدّة. وبصفتها شريكة لسباق Tour Auto Optic2000، تحوّلت دار زِنيت إلى حافظة الوقت الرسمية لسباقات السيارات التاريخية على بعض أكثر الحلبات شهرةفي أوروبا. كما أنّها عقدت شراكة مع لاعب كرة القدم الفرنسي اريك ابيدال ومؤسسة الأطفال المصابين بالسرطان التي أنشأها. أمّا السنوات التالية فستتميّز من جهة بتصميم على التركيز على خبرة العلامة التجارية، ومن جهة ثانية على التناغم مع العصر من خلال ابتكار ساعات جريئة ومعاصرة للغاية.             

 

www.zenith-watches.com