أسفار وزخرفة

الجمعة 20 حزيران 2014

أسفار وزخرفة

إفتتحت دار فاشرون كونستانيتين معرضاً جديداًمخصصاً لتاريخ الساعات المزخرفة فينقلك في رحلة حقيقيّة عبر القارات ممهداً الطريق لحوالي 40 نموذجاً تاريخيّاً،إختيرت من بين 1200  قطعة تشكّل المجموعة الخاصة للدار. وتمثّل مختلف الاتجاهات الفنية الرئيسية. جولة تشهد على لمسات بارعة وإبداع وفير يندر نظيره في مجال الفنون الزخرفية، وهي السمة المميزة لمدرسة جنيف.

 

الزخرفة في صناعة الساعات هي أكثر من مجرد موضة. في القرن السادس عشر، وأبان الحروب الدينيّة،  مُنع ارتداء الحلي والقطع الفاخرة من قبل جان كالفان ما دفع بالصاغة الى إيجاد مجالات جديدة يعبّرون من خلالها عن فنّهم فاختاروا الساعات لأنها لم تكن تعتبر من المجوهرات. ومنذ ذلك الحين شقّت صناعة الساعات الفاخرة طريقها نحو الأفضل وراحت تقدم نماذج لم تكن مجرّد قطعٍ بمواصفات تقنيّة إنما كانت أيضاً تحفاً  ثمينة أعطت في ما بعد الصناعة السويسرية صيتها العالمي.وقد جنّدت المشاغل صاغة وحرفيين موهوبين لابتكار طرازات أصلية غاية في الأناقة جسّدت حواراً مثمراً بين تيارات وتأثيرات فنيّة مختلفة.مدفوعة باكتشاف  البلاد البعيدة وبالإصرار على الانفتاح على العالم، أظهرت  فاشرون كونستانتين تعلقاً شديداً بهذه التحف الفنيّة الحرفيّة خلال مسيرة ناهزت  260 عاماً.

 

في الطابق الأول  لدار فاشرون كوستانتان الكائن في Quai de ville في جنيف تطل واجهات العرض الزجاجيّة على أربعة عوالم مختلفة:الشرق، اليونان، أوروباوأخيراً على هندسة القرن التاسع عشر التي تتميّز بالزخرفة والتخريم.

 

تدفعنا ساعات اليد ،وبشكل خاص ساعات الجيب، الى الغوص في إعادة اكتشاف جمال ودقة أنواع الأعمال الزخرفية المنتشرة  حول العالم.بينما تلعب تقنيات الطلي بالمينا المتعددة دوراً يوازي التعقيدات المرتبطة بتطبيق هذه التقنية.إلى النحت،الحفر، الترصيع والنقش في الجواهر كلها متمثّلة على أفضل وجه.

 

بدأت الرحلة في الشرق من الهند مع ساعة اليد المنحوتة المطلية بالمينا والتي تعود الى العام 1831 وهي مستوحاة من سجادة مزخرفة بالورود الوهّاجة. بعد ذلك بفترة وجيزة تم اكتشاف الفن العثماني مع ساعة جيب تعود الى العام 1824 تبرز علبة غنية بالزخرفة مزينة بزهور منحوتة وإطباقات محفورة وفقاً لتقنية الرسم المثقّب وهي مطعّمة بالزمرّد والأحجار الكريمة، مشكّلةً زينة كثيفة إنما متقنة. و من آسيا أيضاً مدّت شجرة الكرز أغصانها على علبة من الجاد الأخضر الفاتح مرصّعة ببعض الماسات:إنها رهافة باهرة...

 

انتقلنا بعدها الى قارة أخرى لنجد نبع الالهام المعطاء في اليونان القديمة. في العام 1921 أعاد حرفيو فاشرون إنتاج نموذج منحوت مطلي بالمينا يظهر هرمس على عربته  محاطاً بإفريز هيلنستي الطابع.على قطعة آخرى تتشابك دانتيلا البلاتين المخرّم فوق طلاء المينا القليل  الشفافية الذي يحمي رسوماً  منقوشة يدويّاً. تركيبة أثيريّة تعكس التقليد الفرنسي العريق في صناعة التخريم.

 

موجة الأرت- ديكو كانت مرحلة عظيمة تميّزت بتناغم لونين، باشكالها الهندسيّة وبالأحجار الكريمة المقطّعة على شكل مستطيل وبأحجار نصف ثمينة مثل الأونيكس واللازورد والمرجان. نسمة جديدة من التجديد في الأسلوب لفحت أوروبا في أوائل القرن العشرين.

انتهى المعرض بمجموعة من الساعات الهيكلية التي تعتبر مرجعاً للهندسة الصناعيّة.

 

المعادن والشفافية، الجودة والرقة: يتم تجويف الكاليبر الفائق الرقة بهدف الاحتفاظ  بالضروريات فقط والسماح للضوء بالتسلل من خلاله. تمرين شديد الدقة ، اثبتت من خلاله ماركة فاشرون كوستانتان نفسها وكسبت الإعجاب.

 

منذ لحظة تأسيسها في العام 1755، عززت الدار بشكل مستمر الإبداعات من خلال توفير حيّز للتعبير عن الحرف الفنية، يحقق التناغم فيه حرفيون أصحاب أنامل ذهبية يحكم عملهم الحرفي الماهر مزيج من الصبر والبراعة. هذا المعرض لا يكشف فقط عن مهارات فريدة من نوعها، ولكنه يبرهن  بأن تقنيات الزينة هي ملتقى الثقافات المختلفة  وتجتمع في  صميم فن صناعة الساعات. يقدم معرض "أسفار وزخرفة" 47 قطعة فنيّة مصغرة التي نادرأ ما عرضت على الملأ من قبل وهي تؤكد على  ثراء المجموعات. أنها تستحضر قطاعاً يعتبر جزءاً لا يتجزأ من عالم  صناعة الساعات الفاخرة سواء في الماضي أو في الحاضر:إنها  الحرفيّة التي تمارس سحرها الدائم على متذوقي القطع الفنية القيّمة.

 

 

 

معرض"أسفار وزخرفة" يستمر حتى نهاية أكتوبر 2014

دار فاشيرون كونستانتين، 7 Quai de l’ile، و 1204 في جنيف

بناءً على موعد فقط،

الهاتف: 022.930.20.05

 

 

 

الهند: 1831 – ساعة جيب من الذهب الأصفر. علبة مزخرفة مطليّة بالمينا . خطوط محفورة. ميناء مزخرف. رقم 10450

 

 

آسيا:1924- ساعة جيب . ذهب أصفر 18 قيراط ،علبة من الجاد، حفر، ماس تقطيعة الوردة. ميناء مطلي. رقم 10944

 

 

العثمانية: 1824 – ساعة جيب. ذهب زهري . علبة منقوشة مزخرفة بالورود. مزينة بإطباقات محفورة وفق تقنيّة الرسم المثقّب ومطعّمة بالزمرّد والأحجار الكريمة. ميناء من الذهب الزهري. رقم 11110

 

 

اليونان: 1921- ساعة جيب ذهب أصفر وطلاء بالمينا. ظهر العلبة مزيّن بإفريز من الطراز الهلنيستي يبرز رسماً محفوراً ومطلياً بالمينا لهرمس على عربته. ميناء مفضض.  رقم 11470

 

 

فرنسا: 1909 – ساعة قلادة نسائية. ذهب أصفر، طلي بالمينا نصف شفاف على خلفيّة مزحرفة مع أنماط من الزهور المطبقة عليها. ميناء مفضض.

 

 

أرت- ديكو: 1939 – ساعة معصم للسيدات، ذهب زهري 18 قيراطاً. مستطيلة الشكل. أحجار ياقوت مربعة. ميناء ملمّع مذهّب.سوار على شكل حبل مزدوج. رقم 11087

 

 

هندسة التخريم في أواخر القرن التاسع عشر

1926 ساعة جيب ، ذهب أبيض 18 قيراط . كوارتز. طلى بالمينا. تاج من الأونيكس ذات رأس مدبب.ساعة    skeleton  المانية فضية ميكانيكية الحركة. رقم 11131